وقال ابن أبي الكرام: رأى رجل من أصحابنا النبي ﷺ في النوم، وهو يقسم قسما. قال: فبسطت يدى إليه وقلت: يا رسول الله أعطنى. فقال: قد خبأت لكم خبئا تحت منبرى هذا. قلت: وما هو يا رسول الله؟ قال: مالك بن أنس.
- * -
وقال زيد بن داود (٣٢٣) رأيت في منامى كأن القبر قد فرج عن رسول الله ﷺ، والناس قد انقصفوا عليه (٣٢٤)، فصاح صائح بمالك بن أنس، فجاء مالك، فأعطاه شيئا وقال له:
- اقسم هذا بين الناس. فرأيته يعطيهم إياه، فإذا مسك، فأولناه العلم الذي بثه.
- * -
وقال آخر: كانت في نفسى مسألة دقيقة، كنت أحب أن أرى النبي ﷺ في النوم فأسأله عنها، فرأيته، فقلت: يا رسول الله، في نفسى مسألة دقيقة أحب أن أسألك عنها. فقال: ايت مالكا فاسأله عنها، فإنه يخرجها وإن كانت أدق من شعرة.
- * -
قال حجاج بن سليمان الرعيني: رأيت النبي ﷺ في النوم فسألته عن مسألة، فقال: ألم أكنز تحت منبرى كنزا وأمرت مالكا يفرقه عليكم؟
- * -
قال محمد بن أبى بشر: كنت في مجلس ابن حنبل، فطعن قوم على مالك، وآخرون على الثورى، فانصرفت وفى قلبى من الغم
(٣٢٣) أ، ط: زيد بن داود - ك، م: زيد بن ثابت. (٣٢٤) أ: انتصفوا عليه، أي اجتمعوا وازدحموا - وفى نسخة ك: قد انقطعوا عليه - وفى نسخة ط: قد انقضوا عليه.