قال ابن مهدي: مشيت مع مالك يوما إلى العقيق من المسجد، فسألته عن حديث، فانتهرنى، وفي رواية فالتفت إلى وقال لي:
كنت في عينى أجل من هذا، تسألني عن حديث رسول الله ﷺ ونحن نمشي؟
فقلت إنا لله، ما أراني إلا وقد سقطت من عينه، فلما قعد في مجلسه بعدت منه، فقال: ادن ها هنا فدنوت (٣٠)، فقال:
قد ظننت أنا أدبناك (٣١)، تسألنى عن حديث رسول الله ﷺ وأنا أمشى؟ سل عما تريد ها هنا.
قال ابن مهدى: وسألوا مالكا بالموسم وهو قائم فلم يحدثهم.
قال أبو مصعب: وسأله جرير بن عبد الحميد (٣٢) القاضي عن حديث وهو قائم فأمر بحبسه، فقيل له: انه قاض، فقال: القاضي أحق أن يؤدب، احبسوه. فحبس إلى الغد.
قال عبد الله بن صالح: كان مالك والليث لا يمسان الحديث إلا وهما طاهران.
(٢٩) أ: من نسخها - ك: من ينسخها. (٣٠) ساقط من أ. (٣١) ك: ظننت أنا أدبناك - أ: ظننت تموت، انا اذناك. (٣٢) جرير بن عبد الحميد .. أبو عبد الله القاضي مات سنة ١٨٨. الخلاصة للخزرجي.