فذكر أبو عبد الله الأزدى: أنه كان أولا معتزليا أخذ عن الشحام والعطوى، وتقدم فى ذلك على نظرائه، ثم رجع الى الحق، ومذهب أهل السنة، فكثر المتعجب منه.
وسئل عن ذلك فقال: نمت ليلة من شهر رمضان، فرأيت النبى ﷺ فى النوم، كأنه رفسنى برجله، وقال: يا أبا الحسن! كتبت الحديث؟
قلت: نعم:
قال: فكتبت فيما كتبت أنى قلت: ان الله ﷿ يرى في الآخرة بالأبصار؟
قلت: نعم.
فقال: فلم لا تقول به؟
قلت: قامت أدلة العقول على أن القديم لا يرى بالأبصار على طريق الاستحالة، فحملت الخبر على التأويل، ولم أحمله على الظاهر.
قال لى: ولم تجد دلالة فى العقول على أنه يرى بالأبصار؟
قلت: لا.
قال: أطلب، فانك تجد من ذلك على خلاف ما اعتقدت.
فلما أصبحت أخذنى الغم، ونحيت الكلام من بين يدى، واشتغلت بالحديث * والقرآن وتفسيره.
فلما كان فى العشر الثانية (٦٨) رأيته، فقال: ما حالك مع المسائل التي طلبتها منك؟
قلت: نحيت الكلام من بين يدى، واشتغلت بحديثك وتفسير القرآن.
(٦٨) أط: فى العشر الثانى - م: فى الشهر الثانى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.