فيه فقد بهته» (١) .
وتابع الأب قائلا:
فإذا يا بني ذكرك لهذا الرجل على تلك الصورة كان غيبة، بدليل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أجاب خالد: الله يا والدي ما أروع التصوير القرآني! وما أدق تعبيره في تلك الآية الكريمة! وما أشمل ما جاء به القرآن والسنة من آداب تحفظ كرامة الإنسان! .
وهنا سأل طارق والده:
وهل الحديث عن الناس بما فيهم في كل الأحوال يسمى غيبة؟
رد الأب وكأنه كان ينتظر من أبنائه هذا السؤال:
لا يا بني، فأحيانا تباح الغيبة لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها.
وسأل طارق والده ثانية: وكيف ذلك يا أبي؟
أجاب الأب وقد اعتدل في جلسته:
اعلموا يا أبنائي أن الغيبة تباح في حال التظلم، كأن يرفع مظلوم ظلامته إلى ولي الأمر أو القاضي ليستوفي له حقه؛ إذ لا
(١) رواه مسلم في صحيحه: كتاب البر والصلة والآداب، الجزء الثاني ص ٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.