كله. فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السامُ عليكم. قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السامُ واللعنة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مهلًا يا عائشة إن الله يُحبّ الرفق في الأمر كله "، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد قلت وعليكم» (١).
وقال صلى الله عليه وسلم:«يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يُعطي على العُنْف، وما لا يُعطي على ما سواه»(٢).
وقال صلى الله عليه وسلم:«إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزَع من شيءٍ إلا شانه»(٣).
وبين صلى الله عليه وسلم أن من حُرمَ الرفق فقد حُرمَ الخير، قال صلى الله عليه وسلم:«من يحرم الرفق يحرم الخير»(٤).
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من أُعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حُرمَ حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير»(٥) وعنه - رضي الله عنه - يبلغَ به قال:«من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من الخير، وليس شيء أثقل في الميزان من الخُلُق الحسن»(٦). وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «إنه من
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب باب الرفق في الأمر كله ١٠/ ٤٤٩. (٢) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، عن عائشة رضي الله عنها، ٤/ ٢٠٠٤. (٣) المرجع السابق، في الكتاب والباب المشار إليهما سابقًا، ٤/ ٢٠٠٤ عن عائشة رضي الله عنها أيضًا. (٤) المرجع السابق، في الكتاب والباب المشار إليهما سابقًا عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، ٤/ ٢٠٠٣. (٥) أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الرفق ٤/ ٣٦٧، وقال حديث حسن صحيح، وانظر: صحيح الترمذي، ٢/ ١٩٥. (٦) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٥١، انظر الأحاديث الصحيحة للألباني رقم ٨٧٦، فقد ذكر له شواهد كثيرة.