جـ) إذا احتاج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى جدال واحتجاج ومناقشة كان فرض عين على كل من يصلح لذلك، يقول ابن العربي المالكي:" الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية. . . وقد يكون فرض عين إذا عرف المرء من نفسه صلاحية النظر والاستقلال بالجدال أو عرف ذلك منه "(٢) وبين الإمام النووي هذا الأمر بأسلوب آخر فقال: " ثم إنه قد يتعين إذا كان لا يتمكن من إزالته إلا هو كمن يرى زوجته أو ولده أو خلافه على منكر أو تقصير في المعروف "(٣) .
د) إذا كان أحد يقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يقوم به غيره فهو فرض عين عليه، يقول الإمام ابن تيمية:" وهو فرض كفاية ويصير فرض عين على القادر الذي لم يقم به غيره "(٤) .
هـ) عند كثرة المنكرات وقلة الدعاة يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين، يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - حفظه الله -: فعند قلة الدعاة وعند كثرة المنكرات، وعند غلبة
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ج ٢، ص ٢٣. (٢) أحكام القرآن، ج ١، ص ١٢٢. (٣) شرح النووي على صحيح مسلم ج ٢، ص ٢٣. (٤) الحسبة في الإسلام ص ٣٧.