والصراط حق يجوزه الأبرار، ويزل عنه الفجار، ويشفع نبينا صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار من أمته من أهل الكبائر فيخرجون بشفاعته بعدما احترقوا وصاروا فحما وحمما (١) فيدخلون الجنة بشفاعته (٢) ولسائر الأنبياء والمؤمنين والملائكة شفاعات. قال تعالى:{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ}[الأنبياء: ٢٨] ولا تنفع الكافر شفاعة الشافعين.
(١) حمما، أي: سودا. (٢) لقد ورد في الشفاعة أحاديث كثيرة صحيحة، رواها البخاري ومسلم وغيرهما. وروى أبو داود والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " وهو حديث صحيح.