الأخرى:{إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ}[الزخرف: ٢٣](١) هذه طريقتهم الملعونة الخبيثة التي سلكوها واحتجوا بها، وساروا عليها، نسأل الله السلامة، ثم قال لهم الخليل عليه السلام:{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ - أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ - فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ}[الشعراء: ٧٥ - ٧٧](٢) . مراده بذلك معبوداتهم من الأصنام ولهذا قال:{فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ}[الشعراء: ٧٧](٣) . فقوله:{إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ}[الشعراء: ٧٧] يدلنا على أنه كان عليه الصلاة والسلام يعلم أنهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره، ولهذا استثنى ربه، فقال:{إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ}[الشعراء: ٧٧] كما في الآية الأخرى: {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي}[الزخرف: ٢٧](٤) فعلم بذلك: أن المشركين يعبدون الله، ويعبدون معه
(١) سورة الزخرف، الآية ٢٣. (٢) سورة الشعراء، الآيات ٧٥ - ٧٧. (٣) سورة الشعراء، الآية ٧٧. (٤) سورة الزخرف، الآية ٢٧.