وقال تعالى:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ}[الزخرف: ٢٦ - ٢٧](١) . فتبرأ من عباد غير الله، ومما يعبدون.
فالمقصود: أنه لا بد من توحيد الله، بإفراده بالعبادة، والبراءة من عبادة غيره، وعابدي غيره، ولا بد من اعتقاد وبطلان الشرك، وأن الواجب على جميع العباد من جن وإنس: أن يخصوا الله بالعبادة، ويؤدوا حق هذا التوحيد بتحكيم شريعة الله، فإن الله سبحانه وتعالى هو الحاكم، ومن توحيده: الإيمان والتصديق بذلك، فهو الحاكم في الدنيا بشريعته، وفي الآخرة بنفسه سبحانه وتعالى، كما قال جل وعلا:{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}[الأنعام: ٥٧](٢) وقال تعالى: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}[غافر: ١٢](٣) وقال سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}[الشورى: ١٠](٤) .
(١) سورة الزخرف، الآيتان ٢٦، ٢٧. (٢) سورة الأنعام، الآية ٥٧. (٣) سورة غافر، الآية ١٢. (٤) سورة الشورى، الآية ١٠.