تمثيل وتنزيها بلا تعطيل؛ فحين يثبتون لله ما أثبته لنفسه لا يمثلون، وإذا نزَهوه لا يُعَطّلون الصفات التي وصف نفسه بها (١) .
وأَنَّه- تعالى- محيطٌ بكلِّ شيء، وخالق كل شيء، ورازق كل حي، قال الله تبارك وتعالى:
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}[الملك: ١٤](٢) . وقال:{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}[الذاريات: ٥٨](٣) . ويؤمنون بأَن الله تعالى استوى (٤) . على العرش فوق سبع سماوات، بائن من خلقه، أَحاط بكل شيء علما، كما أَخبر عن نفسه في كتابه العزيز في سبع آيات كريمات بلا تكييف (٥) .
(١) وأنَه لا يجوز أبدا أن يتخيل كيفية ذات الله أو كيفية صفاته. (٢) سورة الملك: الآية، ١٤. (٣) سورة الذاريات: الآية، ٥٨. (٤) والاستواء على العرش والعلو صفتان نثبتهما لله تعالى إِثباتا يليق بجلاله، وتفسير كلمة استوى عند السَلف: (استقر، علا، ارتفع، صعد) والسلف يفسرونها بهذه الكلمات لا يتجاوزونها ولا يزيدون عليها، ولم يرد في تفسير السلف تفسيرها بمعنى: (استولى، ولا ملك، ولا قهر) . * والكيف مجهول؛ لا يعلمه إلا الله * والأيمان به واجب؛ لثبوت الأدلة. * والسؤال عنه بدعة؛ لأن كيفية الاستواء لا يعلمها إِلَا الله ولأَن الصحابة أَيضا لم يسألوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الكيفية. (٥) وهي على الترتيب: سورة الأعراف: الآية، ٥٤. سورة يونس: الآية، ٣. وسورة الرعد: الآية، ٢. وسورة طه: الآية، ٥. وسورة الفرقان: الآية، ٥٩. وسورة السجدة: الآية، ٤. وسورة الحديد: الآية، ٤.