عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «أَسرفَ رَجلٌ على نفسِهِ، فلمَّا حضَرَه الموتُ أَوصى بَنيهِ فقالَ: إذا مِتُّ فأحْرِقوني، ثم اسْحَقوني، ثم اذْرُوني (في الرِّيحِ)(١) في البحرِ، فواللهِ لئِن قدَرَ عليَّ ربِّي لَيُعذِّبَني عذاباً ما عذَّبَه أحداً، قالَ: ففَعلوا به ذلكَ، فقالَ اللهُ ﷿ للأرضِ: أدِّي ما أخذْتِ، فإذا هو قائمٌ، فقالَ له: ما حمَلَكَ على ما صنعتَهُ؟ قالَ: خَشْيَتُكَ -أو قالَ: مَخافَتُكَ- فغَفَرَ له بذلكَ» (٢).
اتفقَ الإمامانِ جميعاً البخاريُّ ومسلمٌ على إخراجِه. أمَّا مسلمٌ فأخرجَه [٢٧٥٦ - ٢٥] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ، وأمَّا البخاريُّ فأخرجَه [٣٤٨١] عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الجُعفيِّ، عن هشامِ بنِ
(١) من الهامش إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط)، وهي ثابتة في الرواية المتقدمة ومصادر التخريج. (٢) تقدم (٢٧).