-١٠ - وَأَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْحَافِظُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّالُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ، ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حُنَيْنًا فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَتَوَارَى عَنِّي فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدِ انْطَلَقُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرٌ بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَدٍ بِالأُخْرَى، قَالَ: فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَى ابْنُ الأَكْوَعِ فَزَعًا» .
فَلَمَّا غَشَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ ثُمَّ قَبَضَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» .
فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلا مَلأَ عَيْنَهُ تُرَابًا تِلْكَ الْقَبْضَةُ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَقَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَلَى الْمُوَافَقَةِ، سَمِعْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي السَّهْلِ غَرِيبَ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَاتِيلَ , وَبِسَمَاعِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ إِلَى آخِرِ الْكِتَابِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَرَدَانِيِّ بِسَمَاعِهِمَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ
قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَسْبَابَ النُّزُولِ لِلْوَاحِدِيِّ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَزْوِينِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَرْغِيَانِيِّ , عَنِ الْوَاحِدِيِّ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ وَإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ شَاتِيلَ , وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا صَحِيحَ السَّمَاعِ.
مَوْلِدُهُ بِبَغْدَادَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِالتَّاجِيَّةِ فِي بَابِ أبرز شَرْقِيَّ بَغْدَادَ.
وَوَفَاتُهُ بِهَا أَيْضًا يَوْمَ الْخَمِيسِ مُنْتَصَفَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ قَبْلَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ بِبَابِ حَرْبٍ غَرْبِيَّ بَغْدَادَ وَكُنْتُ حَاضِرًا إِذْ ذَاكَ بِبَغْدَادَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.