وقد ذهب إلى العمل بهذه الأحاديث الشافعي وأصحابه فقالوا بأنه يشرع الأذان للمنفرد سواء كان في صحراء أو في بلد قال الشافعي في (الأم):
(وأذان الرجل في بيته وإقامته كهما في غير بيته سواء سمع المؤذنين حوله أم لا). كذا في (المجموع)(٣/ ٨٥ - ٨٦). وقال في (شرح مسلم):
(وهذا هو الصحيح المشهور في مذهبنا ومذهب غيرنا أن الأذان مشروع للمنفرد)
قلت: وهو مذهب الحنفية أيضا
١٠ - ويجب على المؤذن أن يكون محتسبا في أذانه لا يطلب عليه أجرا
قال تعالى:{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين}[البينة / ٥]
وقال عثمان بن أبي العاص: إن من آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا
أخرجه الترمذي (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) وابن ماجه (١/ ٢٤٤) وابن حزم (٣/ ١٤٥) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني عن الحسن عنه. وقال الترمذي:
(حديث حسن صحيح)
قلت: ورجاله كلهم ثقات إلا أن الحسن مدلس لكنه توبع عليه فقال حماد بن سلمة: أخبرنا سعيد الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص قال: