وأما ما ذكرتم من حقيقة الاجتهاد، فنحن مقلدون الكتاب والسنة، وصالح سلف الأمة، وما عليه الاعتماد، من أقوال الأئمة الأربعة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل، رحمهم الله تعالى.
وأما ما سألتم عنه من حقيقة الإيمان؟ فهو: التصديق، وأنه يزيد بالأعمال الصالحة، وينقص بضدها، قال الله تعالى:{وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً}[سورة المدثر آية: ٣١] . وقوله:{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} ، [سورة التوبة آية: ١٢٤] . وقوله تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} ، [سورة الأنفال آية: ٢] ، وغير ذلك من الآيات، قال الشيبانِي، رحمه الله:
وقوله صلى الله عليه وسلم:" الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها: قول لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق " ١، وقوله صلى الله عليه وسلم:" فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان " ٢ وقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
١ مسلم: الإيمان (٣٥) , والترمذي: الإيمان (٢٦١٤) , والنسائي: الإيمان وشرائعه (٥٠٠٥) . ٢ مسلم: الإيمان (٤٩) , والترمذي: الفتن (٢١٧٢) , والنسائي: الإيمان وشرائعه (٥٠٠٨) , وأبو داود: الصلاة (١١٤٠) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٧٥) , وأحمد (٣/١٠ ,٣/٢٠) .