والطاغوت: اسم لكل معبود سوى الله، كما في قوله تعالى:{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}[سورة النحل آية: ٣٦] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:" من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله، ودمه، وحسابه على الله " ١، فقوله:"وكفر بما يعبد من دون الله" الظاهر: أن هذا زيادة إيضاح; لأن لا إله إلا الله، متضمنة الكفر بما يعبد من دون الله.
ومن قال: لا إله إلا الله، ومع ذلك يفعل الشرك الأكبر، كدعاء الموتى والغائبين، وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، والتقرب إليهم بالنذور، والذبائح، فهذا مشرك، شاء أم أبى، و {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}[سورة النساء آية: ٤٨] ، و {مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ}[سورة المائدة آية: ٧٢] ، ومع هذا فهو شرك، ومن فعله فهو كافر.
ولكن كما قال الشيخ: لا يقال فلان كافر، حتى يبين له ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإن أصر بعد البيان، حكم بكفره، وحل دمه وماله; وقال تعالى:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}[سورة الأنفال آية: ٣٩] ، أي: شرك {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}[سورة الأنفال آية: ٣٩] . فإذا كان في بلد وثن يعبد من دون الله، قوتلوا لأجل هذا