وقال تعالى لنبيه محمد:{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[سورة يوسف آية: ١٠٨] ، فسبيله، وسبيل أتباعه: النهي عن الشرك، والدعوة إلى الإخلاص; ولهذا قال:{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[سورة يوسف آية: ١٠٨] .
وقد بين تعالى ما وصى به عباده من ذلك، وما نهى عنه من الشرك في العبادة، فأخبر عن رسوله نوح ومن بعده من الرسل، عليهم السلام، أنهم قالوا لقومهم:{اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}[سورة الأعراف آية: ٥٩] ، {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ}[سورة هود آية: ٢] . وقال خطابا لنبيه ولأمته:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}