وقد وجدت للعلامة ابن القيم رحمه الله كلاما في الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، يتعين نقله هنا، لعظيم فائدته، وشدة الحاجة إليه، قال رحمه الله تعالى:
فصل: عظيم النفع، جليل القدر; ينتفع به: من عرف نوعي التوحيد القولي العلمي الخبري والتوحيد القصدي الإرادي العملي، كما دل على الأول سورة:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[سورة الإخلاص آية: ١] ، وعلى الثاني سورة:{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}[سورة الكافرون آية: ١] . وكذلك دل على الأول، قوله:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ} الآية [سورة البقرة آية: ١٣٦] ، وعلى الثاني:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً}[سورة آل عمران آية: ٦٤] ، ولهذا كان النبي (يقرأ بهاتين السورتين في سنة الفجر وسنة المغرب; ويقرأ بهما في ركعتي الطواف; ويقرأ بالآيتين في سنة الفجر، لتضمنهما التوحيد العلمي والعملي.