كان في نخله، فلما بلغه وفاة أبيه، رحمه الله تعالى، أقبل واجتمع الناس عنده، وقام فيهم خطيبا، فوعظهم موعظة بليغة، وعزاهم؛ فقام المسلمون فبايعوه، خاصتهم، وعامتهم، وعزوه بأبيه، وكتب إلى أهل النواحي، يعظهم ويخبرهم، ويعزيهم.
ويأمرهم يبايعون أمراءهم له فبايع جميع أهل النواحي والبلدان، وجميع قبائل العربان، ولم يختلف منهم اثنان وبعثوا إليه بالتهاني والثناء، وشاع ذكره في الأقطار، وأرعب منه أهل الأمصار، وفتح على يديه الفتوحات، وشهد له بالخلافة والفضل العلماء والرؤساء.
قال الشيخ: أحمد بن عبد القادر الحفظي:
سعود وفي لطف جلي وخافيا ... فناصحه والصدق أمضى المواضيا