للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك في مشيئته، وإرادته، فعجب! كيف يخفى عليك؟ هذا للألوهية، والمذكور في الخطبة توحيد الربوبية، الذي أقر به الكفار.

وأما قوله: " اللهم إني أسلمت نفسي إليك "١ إلى آخره، فترجع إلى الإخلاص، والتوكل، ولو كان بينهما فروق لطيفة. والله أعلم.

وسئل رحمه الله:

عن الفقير الصابر، والغني الشاكر أيهما أفضل؟ وعن حد الصبر وحد الشكر؟. فأجاب: أما مسألة الغنى والفقر، فالصابر والشاكر كل منهما من أفضل المؤمنين; وأفضلهما: أتقاهما، كما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [سورة الحجرات آية: ١٣] .

وأما حد الصبر وحد الشكر، فلا عندي علم إلا المشهور بين العلماء، أن الصبر: عدم الجزع، والشكر: أن تطيع الله بنعمته التي أعطاك.

[رسالة حسين وعبد الله ابني الشيخ إلى الحفظى في الحث على التوحيد]

قال ابنا الشيخ محمد، رحمهم الله تعالى، ما نصه:

بسم الله الرحمن الر حيم

من حسين، وعبد الله، ابني الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، إلى جناب: الأخ في الله: محمد بن أحمد الحفظي، سلمه الله تعالى من الآفات، واستعمله بالباقيات


١ البخاري: الدعوات (٦٣١١) , ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٧١٠) , والترمذي: الدعوات (٣٣٩٤ ,٣٥٧٤) , وأبو داود: الأدب (٥٠٤٦) , وابن ماجه: الدعاء (٣٨٧٦) , وأحمد (٤/٢٨٥ ,٤/٢٩٠ ,٤/٢٩٢ ,٤/٢٩٦ ,٤/٢٩٩ ,٤/٣٠١) , والدارمي: الاستئذان (٢٦٨٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>