[رسالة الشيخ صالح الخريصي في الحث على تقوى الله والشفقة على المحتاجين]
وقال الشيخ: صالح بن أحمد الخريصي، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد: فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}[سورة الحشر آية: ١٨] ، وقال تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[سورة المائدة آية: ٢] ، وقال تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[سورة الحجرات آية: ١٠] .
وقال تعالى:{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ}[سورة البقرة آية: ١١٠] ، وقال تعالى:{إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ}[سورة التغابن آية: ١٧] والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا.
والغرض: أن الله تبارك وتعالى أمر المؤمنين أن يقوموا بحقه الذي أوجبه عليهم، وبحقوق بعضهم على بعض، من شفقة بعضهم على بعض، ورحمة بعضهم بعضا، ومواساة بعضهم بعضا، كما وصفهم في قوله:{رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[سورة الفتح آية: ٢٩] ، {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}[سورة المائدة آية: ٥٤] .
وقال: صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"، ١ وقال صلى الله عليه وسلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" ٢