الثلاثون:" وهي من عجائب آيات الله" أنهم لما تركوا وصية الله بالاجتماع، وارتكبوا ما نهى الله عنه من الافتراق، صار كل حزب بما لديهم فرحون.
الحادية والثلاثون:" وهي من عجائب الله أيضا" معاداتهم الدين، الذي انتسبوا إليه، غاية العداوة، ومحبتهم دين الكفار الذين عادوهم وعادوا نبيهم، غاية المحبة، كما فعلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاهم بدين موسى، واتبعوا كتب السحر، وهي من دين آل فرعون.
الثانية والثلاثون: كفرهم بالحق إذا كان مع من لا يهوونه، كما قال تعالى:{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} الآية [سورة البقرة آية: ١١٣] .
الثالثة والثلاثون: إنكارهم ما أقروا أنه من دينهم، كما فعلوا في حج البيت، فقال تعالى:{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}[سورة البقرة آية: ١٣٠] .
الرابعة والثلاثون: أن كل فرقة تدعي أنها الناجية، فأكذبهم الله بقوله:{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[سورة البقرة آية: ١١١] ، ثم بين الصواب بقوله:{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} الآية [سورة البقرة آية: ١١٢] .