٧٢] . وهي وصية الله تعالى لعباده، أولهم وآخرهم، قال تعالى:{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}[سورة النساء آية: ١٣١] .
ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته عموما وخصوصا، كما قال صلى الله عليه وسلم لما طلب منه الصحابة، رضى الله عنهم، الوصية: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ١. وقال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن، وأبي ذر، رضي الله عنه حين طلب منه الوصية: اتق الله حيثما كنت ٢.
قال ابن مسعود: تقوى الله حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. وقال طلق بن حبيب، في تفسيرها: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخشى عقاب الله.
وللسلف في تفسير التقوى عبارات متقاربة المعنى، وحقيقتها: جعل العباد بينهم وبين غضب الله وعقابه وقاية تقيهم ذلك، بفعل الطاعات، وترك المعاصي.