وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال صلى الله عليه وسلم:" يا أيها الناس، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل "١.
وعن عبد الله بن الشِّخِّير، قال:" انطلقت في وفد بني عامر، إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أنت سيدنا، فقال: السيد الله تبارك وتعالى "٢. وعن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله "٣.
وما زال صلى الله عليه وسلم معلما لأصحابه هذا التوحيد، ومحذرا من الشرك، حتى أتاهم وهم يتذاكرون الدجال، فقال:" ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي، فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل "٤ وحتى قال: " لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله "٥، وحتى قال:" لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان "٦، وحتى قال " لا تقولوا: لولا الله وفلان"،وحتى قال:"لا يقل أحدكم: عبدي وأمتي "٧، وحتى قال:" من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر " ٨.
وحذرهم من الشرك بالله، في الأقوال والأعمال، حتى قال: "إنما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربي، فأجيب. وأنا تارك فيكم كتاب الله، فيه الهدى والنور، ومن تركه كا ن
١ أحمد (٣/٢٤٩) . ٢ أبو داود: الأدب (٤٨٠٦) . ٣ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٤٥) , وأحمد (١/٢٣ ,١/٢٤) . ٤ ابن ماجه: الزهد (٤٢٠٤) , وأحمد (٣/٣٠) . ٥ البخاري: الأيمان والنذور (٦٦٤٨) , وابن ماجه: الكفارات (٢١٠١) , وأحمد (٢/٨) . ٦ أبو داود: الأدب (٤٩٨٠) , وأحمد (٥/٣٨٤) . ٧ البخاري: العتق (٢٥٥٢) , ومسلم: الألفاظ من الأدب وغيرها (٢٢٤٩) , وأبو داود: الأدب (٤٩٧٥) , وأحمد (٢/٣١٦) . ٨ الترمذي: النذور والأيمان (١٥٣٥) , وأبو داود: الأيمان والنذور (٣٢٥١) , وأحمد (٢/٣٤ ,٢/٨٦ ,٢/١٢٥) .