للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العمل، لقوله تعالى: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} [سورة الحجرات آية: ٢] ، وهذا من أقل الأشياء في زماننا.

المرتبة السابعة: الثبات على الحق، والخوف من سوء الخاتمة، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن منكم من يعمل بعمل أهل الجنة، ويختم له بعمل أهل النار "١، وهذه أيضا: من أعظم ما يخاف منه الصالحون; وهي قليل في زماننا، فالتفكر في حال الذي تعرف من الناس، في هذا وغيره، يدلك على شيء كثير تجهله، والله أعلم.

[مفهوم التوحيد الذي فرض الله على عباده]

وله أيضا، رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الر حيم

اعلم رحمك الله: أن التوحيد الذي فرض الله على عباده، قبل الصلاة والصوم، هو: توحيد عبادتك، فلا تدعو إلا الله وحده لا شريك له، لا تدعو النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره; كما قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [سورة الجن آية: ١٨] ، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [سورة الكهف آية: ١١٠] .

واعلم أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، صفة إشراكهم أنهم يدعون الله، ويدعون معه الأصنام، والصالحين، مثل عيسى، وأمه، والملائكة; يقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله; وهم يقرون أن الله سبحانه، هو:


١ البخاري: القدر (٦٥٩٤) , ومسلم: القدر (٢٦٤٣) , والترمذي: القدر (٢١٣٧) , وأبو داود: السنة (٤٧٠٨) , وابن ماجه: المقدمة (٧٦) , وأحمد (١/٣٨٢ ,١/٤١٤ ,١/٤٣٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>