سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم ١.
وكذلك ما حدث من المفاخرة، والخيلاء، والإسبال في الثياب، والسرف في الأكمام وجرها، التي أحدثها في القديم أهل الفخر والخيلاء من الأمراء، وسموه أمير الإخراج وهذا من الكبائر.
وقال تعالى: {وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً} [سورة الإسراء آية: ٣٧] . وفي الحديث: من جر إزاره خيلاء، لم ينظرالله إليه يوم القيامة ٢. وفي الحديث: بينما رجل يتبختر في برديه، وينظر في عطفيه، إذ نظر الله إليه، فخسف الله به ٣.
فالواجب علينا وعليكم التوبة إلى الله، والقيام بحقه، والتعاون على البر والتقوى، وقد أعطاكم الله - سبحانه وبحمده - من نعمه، وصرف عنكم كيد عدوكم، ورد لكم الكرة، وولى عليكم من همته في هذا الدين، ومحبته له ودعوته إليه. جعلنا الله وإياكم وإياهم ممن قام بالحق، وقال الصدق، وعمل لله بما يحب، وجاهد في الله حق جهاده. وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، ولا حول
١ الترمذي: الإيمان ٢٦١٦ , وابن ماجه: الفتن ٣٩٧٣ , وأحمد ٥/٢٣١ ,٥/٢٣٧.
٢ البخاري: المناقب ٣٦٦٥ , ومسلم: اللباس والزينة ٢٠٨٥ , والترمذي: اللباس ١٧٣٠ ,١٧٣١ , والنسائي: الزينة ٥٣٢٧ ,٥٣٢٨ ,٥٣٣٥ ,٥٣٣٦ , وأبو داود: اللباس ٤٠٨٥ , وابن ماجه: اللباس ٣٥٦٩ , وأحمد ٢/٥ ,٢/٩ ,٢/٣٣ ,٢/٤٢ ,٢/٤٤ ,٢/٤٦ ,٢/٥٥ ,٢/٥٦ ,٢/٦٠ ,٢/٦٧ ,٢/٦٩ ,٢/٧٤ ,٢/٧٦ ,٢/٨١ ,٢/١٠١ ,٢/١٠٣ ,٢/١٢٨ ,٢/١٣١ ,٢/١٣٦ ,٢/١٥٥ , ومالك: الجامع ١٦٩٦ ,١٦٩٨.
٣ البخاري: اللباس ٥٧٨٩ , ومسلم: اللباس والزينة ٢٠٨٨ , وأحمد ٢/٢٦٧ ,٢/٣١٥ ,٢/٤٥٦ ,٢/٤٦٧ ,٢/٤٩٣ ,٢/٥٣١ , والدارمي: المقدمة ٤٣٧.