للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من خالفهم وخذلهم، وكذا قوله تعالى:: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [سورة التوبة آية: ١١١] .

وقال تعالى:: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [سورة التوبة آية: ١٢٣] .

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ١، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق ٢.

فاغتنموا رحمكم الله حضور المشاهد التي يترتب عليها إعلاء كلمة الله، ونصر دينه ورسوله، ومراغمة أعدائه، فإن هذه المشاهد من الموجبات للرحمة والمغفرة والسعادة الأبدية وما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ٣.

وإذا هم العدو على بلاد الإسلام، صار الجهاد فرض عين فأجمعوا أمركم على جهاد عدوكم، لابتغاء مرضاة ربكم، وأطيعوا ذا أمركم، وأخلصوا النية، وأصلحوا الطوية، فإنما لكل امرئ ما نوى.

واتقوا الله عباد الله، وراقبوه مراقبة من يعلم أنه يسمعه


١ البخاري: التوحيد ٧٤٢٣ , وأحمد ٢/٣٣٥ ,٢/٣٣٩.
٢ مسلم: الإمارة ١٩١٠ , والنسائي: الجهاد ٣٠٩٧ , وأبو داود: الجهاد ٢٥٠٢.
٣ البخاري: الجهاد والسير ٣٠٠٧ , ومسلم: فضائل الصحابة ٢٤٩٤ , والترمذي: تفسير القرآن ٣٣٠٥ , وأبو داود: الجهاد ٢٦٥٠ , وأحمد ١/٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>