الإسلام:{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية [سورة التوبة آية: ٣١] ، فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده بهذا الذي تسمونه الفقه، وهو الذي سماه الله شركا واتخاذهم أربابا، لا أعلم بين المفسرين في ذلك اختلافا.
والحاصل: أن من رزقه الله العلم، يعرف أن هذه المكاتيب التي أتتكم، وفرحتم بها، وقرأتموها على العامة، من عند هؤلاء الذين تظنون أنهم علماء، كما قال تعالى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً}[سورة الأنعام آية: ١١٢] ، إلى قوله:{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ}[سورة الأنعام آية: ١١٣] ، لكن هذه الآيات ونحوها عندكم من العلوم المهجورة; بل أعجب من هذا: أنكم لا تفهمون شهادة: أن لا إله إلا الله، ولا تنكرون هذه الأوثان، التي تعبد في الخرج، وغيره، التي هي الشرك الأكبر، بإجماع أهل العلم، وأنا لا أقول هذا وحدي ١.
[رسالة الشيخ ابن عبد الوهاب إلى نغميش في اتباع الدين] وله أيضا: رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الر حيم من محمد بن عبد الوهاب، إلى: نغيمش، وجميع الإخوان; سلام عليكم، ورحمة الله وبركاته. وبعد: إن ١ آخر ما وجد.