وقال تعالى {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}[سورة الأنفال آية: ٣٧] . وقال تعالى {الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ إلى قوله: وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}[سورة العنكبوت آية: ١ - ١١] ، وهذا أمر مشاهد لمن جعل الله في قلبه نورا.
وقد وسم الله المنافقين بأقوالهم وأعمالهم، وجعل الله أهل الإيمان شهداء على الناس، قال تعالى:{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}[سورة التوبة آية: ١٠٥] .
فيجب على من ولاه الله أمر الدين والدنيا أن لا يتهم من أقامهم الله شهداء على الناس، وهو يعلم منهم محبة الإسلام ومحبة أهله، وبغض الباطل وأهله; فكيف لا تقبل شهادة من أقامهم الرب شهداء في أرضه على أعمال خلقه، وقد قال في المؤمنين والمهاجرين {أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}[سورة الأنفال آية: ٧٢] . وقال: و {الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}[سورة الأنفال آية: ٧٣] .
ومن الفساد الكبير: - على ما ذكر العلماء - ضعف الإيمان، وقوة الباطل; وقد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من طاعة الكافرين والمنافقين، فقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا