للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحديث إن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات اسبترأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه ١.

فكل أمر ينبغي لذوي العقول: أن يتركوا ما تشابه منه، مما قد يقع فيه خلاف من بعض العلماء، فلا ينبغي أن يرخص لنفسه، في أمر قد ظهرت فيه أدلة التحريم؛ فاجتنابه من تقوى الله تعالى وخوفه، وتركه مخافة الله من الأعمال الصالحة التي تكتب له حسنات.

ومما يجب النهي عنه: الإسبال، كما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح: ما أسفل من الكعبين فهو في النار ٢، وفي الحديث: بينما رجل يجر إزاره خيلاء، أمر الله الأرض أن تأخذه، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ٣، وكذلك التشبه باليهود والمجوس، في ترك الشوارب، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم: بإحفائها مخالفة لليهود والمجوس، فقال صلى الله عليه وسلم احفوا الشوارب، واعفوا اللحى، خالفوا اليهود؛ والذي فيه دين ورغبة في الخير ما يرضى لنفسه أن يخالف ما أمر الله به ورسوله، ويقتدي باليهود والمجوس والمتكبرين.


١ البخاري: الإيمان ٥٢ والبيوع ٢٠٥١ , ومسلم: المساقاة ١٥٩٩ , والترمذي: البيوع ١٢٠٥ , والنسائي: البيوع ٤٤٥٣ والأشربة ٥٧١٠ , وأبو داود: البيوع ٣٣٢٩ , وابن ماجه: الفتن ٣٩٨٤ , وأحمد ٤/٢٦٧ ,٤/٢٦٩ ,٤/٢٧٠ ,٤/٢٧١ ,٤/٢٧٥ , والدارمي: البيوع ٢٥٣١.
٢ أبو داود: اللباس ٤٠٩٣ , وابن ماجه: اللباس ٣٥٧٣ , وأحمد ٣/٦ ,٣/٩٧.
٣ البخاري: اللباس ٥٧٨٩ , ومسلم: اللباس والزينة ٢٠٨٨ , وأحمد ٢/٢٦٧ ,٢/٣٩٠ ,٢/٤١٣ ,٢/٤٥٦ ,٢/٤٦٧ ,٢/٤٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>