لهم وإن لم يكونوا من ذريته، وأمره بطرد ذريته عنه إذا لم يكونوا كذلك. وقال أيضا: قال ابن أبي حاتم: وروي عن عبيد بن عمير، وأبي العالية ومجاهد وقتادة:{أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ}[سورة البقرة آية: ١٢٥] : لاقوا بلا إله إلا الله من أشرك.
وأما الآية الرابعة، ففيها مسائل:
الأولى: دعوة إبراهيم أن يجعله آمنا، ولا يناقض تحريمه يوم خلق الله السماوات والأرض.
الثانية: دعوة إبراهيم للبلد وأهله بالأمن والرزق.
الثالثة: الآية العظيمة في إجابة هذه الدعوة.
الرابعة: تخصيصه بها من آمن بالله واليوم الآخر.
الخامسة: قوله: {وَمَنْ كَفَرَ} ، فلما دعا بأمر الدين منع الله الظالم من ذريته، ولما خص بالأمر الآخر من آمن قال الله:{وَمَنْ كَفَرَ} ، وذلك للفرق بين الدارين.
السادسة: أنه لما أخبر أن ذلك للمؤمن وغيره، فقد يتوهم منه كرامة الجميع، فأخبر أنه لو عم العاصي فيه بالأمن والرزق فإنه يضطره إلى عذاب النار.
السابعة: أن المجاورة عنده كما أنها تنفع المطيع، فهي تضر العاصي، لقوله:{ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ}[سورة البقرة آية: ١٢٦] ، ولذلك انتقل ابن عباس منها إلى الطائف.