وما أحسن ما أخبر الله به عن الجن إذ سمعوه، قال مخبرا عنهم:{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ}[سورة الجن آية: ١-٢] ، فعرفوا أن الهدى إلى الرشد فيه؛ ثم ذكروا أنه أفادهم أصلين عظيمين:{فَآمَنَّا بِهِ}[سورة الجن آية: ٢] ، استلزم ذلك الإيمان بجميع ما فيه.
الأصل الثاني: قولهم: {وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً}[سورة الجن آية: ٢] ، لا نبيا مرسلا ولا ملكا مقربا.
فأين هذا ممن هدم هذه الأصول الثلاثة، الذين مدح الله المتصفين بهم، عند مجرد سماعهم كلامه، بخلاف من قدمنا مقالته - والعياذ بالله -.