وقال تعالى:{وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}[سورة الأنبياء آية: ٢٨] .
وقال تعالى:{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى}[سورة النجم آية: ٢٦] .
فتبين: أن الشفاعة المثبتة، لا بد فيها من شرطين: الإذن من الله للشافع، والرضى عن المشفوع فيه، كما بين ذلك، وكما دلت عليه السنة; وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصا من ق لبه" ١، والخالص ضد المشوب، وهو التوحيد الخالص، العاري من الشرك والبدع.
والشفاعة من خصائص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث الشفاعة الطويل:" ثم يقال: ارفع رأسك، وقل يسمع " ٢ الحديث، فدل على الإذن من الله له بذلك; وفي بعض ألفاظ الحديث الواردة:" هي لمن مات لا يشرك بالله شيئا " ٣؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى:{يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً}[سورة طه آية: ١٠٩] .
وأما الشفاعة الشركية، فنفاها القرآن كما قدمنا؛ ويعضد له أيضا قوله:{وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ} الآية [سورة الزخرف آية: ٨٦] .
والخصومة بين الرسل وأممهم فيها، كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم