فقوله تعالى:{أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ}[سورة الشورى آية: ١٣] أمر عام، وقد اقتبسه العماد ابن كثير فيما تقدم من قوله: وليس متمكنا من إقامة الدين.
وقال تعالى:{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْر إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}[سورة العصر آية: ١-٢-٣] ؛ فأقسم سبحانه بالعصر - وهو الزمن أو الوقت - على خسران جميع هذا النوع الإنساني، إلا من استثنى، وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق، بأن دعوا إليه وصبروا على الأذى فيه؛ وهذا أصل الأصول، وهو طريق الرسول; والصلاة وسائر العبادات فروعه.