للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سادة الأمة، وسابقيها على أنفسهم، أن يكونوا منهم. انتهى.

فكلما زاد الإيمان، اشتد الخوف من النفاق، وعلى حسب ضعف الإيمان، يكون الأمن منه; وأما خوف الكفر، فيكفي فيه قول الله تعالى، إخبارا عن خليله إبراهيم: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ} [سورة إبراهيم آية: ٣٥] ، وهو يدل على شدة خوفه من هذا الأمر; وفي الدعاء المأثور: " اللهم إني أعوذ بك من الكفر، والفقر، وعذاب القبر، وأن أرد إلى أرذل العمر " ١.

اعلم: أن كون الإنسان يشتد خوفه من الكفر والنفاق، ويكثر البحث عن أسبابهما، ونحو ذلك، هو أمر غير التلفظ به; وكونه يقول: أنا منافق: فذاك لون، وهذا لون.

(رد الشيخ سعد بن حمد على من زعم أن القحطاني المذكور في هذا الحديث هو محمد بن رشيد)

وقال ابنه: الشيخ سعد بن الشيخ حمد بن عتيق، عفا الله عنه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، أشرف المرسلين، وعلى آله، وأصحابه والتابعين.

أما بعد: فقد وقع البحث في الحديث، الذي في الصحيحين، حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان، يسوق الناس بعصاه " ٢، فصرح بعض الحاضرين، بأن


١ النسائي: السهو (١٣٤٧) والاستعاذة (٥٤٦٥) , وأحمد (٥/٣٦) .
٢ البخاري: المناقب (٣٥١٧) , ومسلم: الفتن وأشراط الساعة (٢٩١٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>