وسمي هذا النداء دعاء في كتابه العزيز، قال عن نوح عليه السلام:{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ}[سورة القمر آية: ١٠] ، وقال:{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ}[سورة آل عمران آية: ٣٨] . وفي الحديث:" دعوت أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله عنه ".
وفيه أيضا:" لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا " ١، يعني الشيطان الذي تفلت عليه صلى الله عليه وسلم، وفيه:" ألا أنبئكم بأول أمري وآخره، دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى " ٢.
يشير بدعوة سليمان إلى قوله:{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}[سورة ص آية: ٣٥] ، الآية وبدعوة إبراهيم إلى قوله تعالى:{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ}[سورة البقرة آية: ١٢٩] الآية، فسمى هذه المسألة دعوة، والتاء فيها للوحدة.
وقال معاذ رضي الله تعالى عنه، في الطاعون:"إنه ليس برجز، إنه دعوة نبيكم; وموت الصالحين قبلكم، ورحمة ربكم";
١ مسلم: المساجد ومواضع الصلاة ٥٤٢ , والنسائي: السهو ١٢١٥. ٢ أحمد ٤/١٢٧.