ويطلق على الموت، ومنه قولهم: قضى فلان، أي: مات، قال تعالى:{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ}[سورة الزخرف آية: ٧٧] ، ويطلق على وجود العذاب، قال تعالى:{وَقُضِيَ الأَمْرُ} ، ويطلق على التمكن من الشيء وتمامه، كقوله:{وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ}[سورة طه آية: ١١٤] ، ويطلق على الفصل والحكم، كقوله:{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ}[سورة الزمر آية: ٦٩] ، ويطلق على الخلق، كقوله تعالى:{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ}[سورة فصلت آية: ١٢] .
ويطلق على الحتم، كقوله تعالى:{وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً}[سورة مريم آية: ٢١] ، ويطلق على الأمر الديني، كقوله:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ}[سورة الإسراء آية: ٢٣] ، ويطلق على بلوغ الحاجة، ومنه: قضيت وطري. ويطلق على إلزام الخصمين بالحكم، ويطلق بمعنى الأداء، كقوله تعالى:
{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ}[سورة البقرة آية: ٢٠٠] . والقضاء في الكل: مصدر; واقتضى الأمر الوجوب: دل عليه، والاقتضاء، هو: العلم بكيفية نظم الصيغة; وقولهم: لا أقضي منه العجب، قال الأصمعي: يبقى ولا ينقضي.
(معنى قول القائل: أسألك بمعقد العز من عرشك)
وسئل أيضا، رحمه الله عن قوله: أسألك بمعقد العز من عرشك، ما معناه؟
فأجاب: لا يخفى أن هذا ليس من الأدعية المشروعة; ولذلك، اختلف الناس فيه، فكره أبو حنيفة المسألة بمعقد العز، وأجازها صاحبه أبو يوسف، لأنه قد يراد بهذه الكلمة