للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة الإسراء آية: ٤] .

ويطلق على الموت، ومنه قولهم: قضى فلان، أي: مات، قال تعالى: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [سورة الزخرف آية: ٧٧] ، ويطلق على وجود العذاب، قال تعالى: {وَقُضِيَ الأَمْرُ} ، ويطلق على التمكن من الشيء وتمامه، كقوله: {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} [سورة طه آية: ١١٤] ، ويطلق على الفصل والحكم، كقوله: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} [سورة الزمر آية: ٦٩] ، ويطلق على الخلق، كقوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [سورة فصلت آية: ١٢] .

ويطلق على الحتم، كقوله تعالى: {وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً} [سورة مريم آية: ٢١] ، ويطلق على الأمر الديني، كقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} [سورة الإسراء آية: ٢٣] ، ويطلق على بلوغ الحاجة، ومنه: قضيت وطري. ويطلق على إلزام الخصمين بالحكم، ويطلق بمعنى الأداء، كقوله تعالى:

{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [سورة البقرة آية: ٢٠٠] . والقضاء في الكل: مصدر; واقتضى الأمر الوجوب: دل عليه، والاقتضاء، هو: العلم بكيفية نظم الصيغة; وقولهم: لا أقضي منه العجب، قال الأصمعي: يبقى ولا ينقضي.

(معنى قول القائل: أسألك بمعقد العز من عرشك)

وسئل أيضا، رحمه الله عن قوله: أسألك بمعقد العز من عرشك، ما معناه؟

فأجاب: لا يخفى أن هذا ليس من الأدعية المشروعة; ولذلك، اختلف الناس فيه، فكره أبو حنيفة المسألة بمعقد العز، وأجازها صاحبه أبو يوسف، لأنه قد يراد بهذه الكلمة

<<  <  ج: ص:  >  >>