للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [سورة آل عمران آية: ١٦٤] الآية.

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [سورة التوبة آية: ١٢٢] ، وإنما عنى به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه مدحهم، وتزكيتهم، وفضلهم، لأن اسم الإيمان، وإطلاقه في كتاب الله تعالى، يدل على ذلك; وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} في خطابهم، وذلك في مواضع من كتابه.

والأحاديث الدالة على فضلهم وسابقتهم أكثر من أن تحصر، عموما وخصوصا، كقوله: فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم: " هل أنتم تاركو لي أصحابي؟ فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا، ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفه " ١.

وقوله: " افترقت بنو إسرائيل، على إحدى وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا واحدة قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه، وأصحابي " وقال: " آية الإيمان: حب الأنصار; وآية النفاق: بغض الأنصار " ٢، وقوله صلى الله عليه وسلم " خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم " ٣، وقوله صلى الله عليه وسلم " أكرموا أصحابي، فإنهم خياركم " وقوله: " يأتي على الناس زمان، فيغزو فئام من


١ البخاري: المناقب (٣٦٧٣) , ومسلم: فضائل الصحابة (٢٥٤١) , والترمذي: المناقب (٣٨٦١) , وأبو داود: السنة (٤٦٥٨) , وأحمد (٣/١١ ,٣/٥٤ ,٣/٦٣) .
٢ البخاري: الإيمان (١٧) , ومسلم: الإيمان (٧٤) , والنسائي: الإيمان وشرائعه (٥٠١٩) , وأحمد (٣/١٣٠ ,٣/١٣٤ ,٣/٢٤٩) .
٣ البخاري: المناقب (٣٦٥٠) , ومسلم: فضائل الصحابة (٢٥٣٥) , والترمذي: الفتن (٢٢٢١) , والنسائي: الأيمان والنذور (٣٨٠٩) , وأبو داود: السنة (٤٦٥٧) , وأحمد (٤/٤٢٦ ,٤/٤٢٧ ,٤/٤٣٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>