الصنف الثاني: الرؤساء، أهل الأموال، الذين فتنتهم دنياهم وشهواتهم، لما يعلمون أن الحق يمنعهم من كثير مما أحبوه وألفوه من شهوات الغي، فلم يعبؤوا بداعي الحق، ولم يقبلوا منه.
الصنف الثالث: الذين نشؤوا في باطل، وجدوا عليه أسلافهم، يظنون أنهم على حق، وهم على الباطل، فهؤلاء لم يعرفوا إلا ما نشؤوا عليه {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}[سورة الكهف آية: ١٠٤] .
وكل هذه الأصناف الثلاثة وأتباعهم، هم أعداء الحق، من زمن نوح إلى أن تقوم الساعة، فأما الصنف الأول: فقد عرفت ما قال الله فيهم. وأما الصنف الثاني: فقد قال الله فيهم: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[سورة القصص آية: ٥٠] . وقال عن الصنف الثالث:{بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}[سورة الشعراء آية: ٧٤]