يرى جواز ذلك، وهو الصواب الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما ثبت ذلك، من فعله صلى الله عليه وسلم في سبي هوازن، وغيرهم.
[الغل من الغنيمة]
وقال أيضا: ابنا الشيخ محمد، وحمد بن ناصر بن معمر، رحمهم الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله، وعلي، وحمد، إلى من يراه من المسلمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
قال الله تعالى:{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}[سورة الذاريات آية: ٥٥] ، فالمؤمن إذا ذكر تذكر، وإذا وُعظ انتفع بالموعظة، وعمل بمقتضاها، وأميركم جزاه الله خيرا: نصحكم، ووعظكم، وأبدى وأعاد، ومع ذلك لم ينتفع بالموعظة إلا القليل، والله تعالى قد ذكر عن الكفار، أنهم لا ينتفعون بالذكر، قال تعالى:{وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ}[سورة الصافات آية: ١٣] ومن سمع المواعظ ولم ينتفع بها، فقد شابه الكفار في بعض أحوالهم، وذلك دليل على عدم معرفة الله وخشيته، لأن المؤمن إذا ذكر انتفع، كما قال تعالى:{سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى}[سورة الأعلى آية: ١٠] .
والغلول: قد عظم الله أمره، وأخبر في كتابه: أن صاحب الغلول، يأتي به يوم القيامة، قال تعالى: {وَمَنْ