والبغض فيه، وموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه؛ والآيات الدالة على ذلك، أكثر من أن تحصر. وأما الأحاديث، فأشهر من أن تذكر، فمنها: حديث البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعاً: "أوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض فيه"، وعن أبي ذر رضي الله عنه:"أفضل الإيمان: الحب في الله، والبغض فيه"، وفي حديث مرفوع:"اللهم لا تجعل لفاجر عندي يداً ولا نعمة فيودّه قلبي؛ فإني وجدت فيما أوحيته إلي:{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}[سورة المجادلة آية: ٢٢] ". وفي الصحيحين، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً:" المرء مع من أحب " ١، وقال صلى الله عليه وسلم:" المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل " ٢. وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه مرفوعاً:" لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي " ٣.
وعن علي رضي الله عنه مرفوعاً:" لا يحب رجل قوماً إلا حُشر معهم " ٤، وقال صلى الله عليه وسلم:" تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، والقوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضى الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم "، وقال عيسى عليه السلام:"تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إلى الله بالبعد عنهم، واطلبوا رضى الله بسخطهم".
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: "من أحب
١ البخاري: الأدب (٦١٦٨) , ومسلم: البر والصلة والآداب (٢٦٤١) , وأحمد (١/٣٩٢, ٤/٤٠٥) . ٢ الترمذي: الزهد (٢٣٧٨) , وأبو داود: الأدب (٤٨٣٣) , وأحمد (٢/٣٠٣, ٢/٣٣٤) . ٣ الترمذي: الزهد (٢٣٩٥) , وأبو داود: الأدب (٤٨٣٢) , وأحمد (٣/٣٨) . ٤ أحمد (٦/١٦٠) .