للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [سورة العنكبوت آية: ٣] ، وقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [سورة التوبة آية: ١٦] ، وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [سورة الحج آية: ١١] .

وهذا الضرب من الناس، ينبغي أن ينزلوا منازلهم التي أنزلهم الله، كما قال تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} الآية [سورة القلم آية: ٣٥] . فإذا كانوا قد أتوا شيئاً من المكفرات قولاً أو عملاً، أو ارتكبوا بدعة ولم يتوبوا توبة نصوحاً، فيجب على كل مسلم أن يبغضهم على ذلك، كما ورد في الحديث: "أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله " ١؛ فمن لم يحب أهل التوحيد والإيمان، ويبغض أهل البدع والضلال، فقد نقض أوثق عرى الإسلام.

وقد جاءت الأحاديث والآثار بالتحذير من أهل البدع، والترغيب في هجرهم، والبعد عنهم؛ فمن ذلك: ما رواه اللالكائي في كتاب السنة، عن الفضيل بن عياض: من أتاه رجل فدله على مبتدع، فقد غش الإسلام. فاحذروا الدخول على أصحاب البدع، فإنهم يصدون عن الحق.


١ أبو داود: السنة (٤٥٩٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>