بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد " ١.
رواه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل، والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا " ٢ رواه مسلم.
وعن فضالة بن عبيد، قال: " اشتريت يوم خيبر قلادة بإثني عشر دينارا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تباع حتى تفصل " ٣ رواه مسلم وأبو داود.
وعنه أيضا قال: " أتي النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز، قال أبو بكر وابن منيع: فيها خرز معلقة بذهب، ابتاعها رجل بتسعة دنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينه وبينه فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينهما " ٤ رواه أبو داود.
وأنتم اليوم: وقعتم فيما نهيتم عنه، من ذلك: يباع السيف المحلى بالفضة بريالات ولا يحصل تمييز الفضة من غيرها، فلا يحصل تساو في الفضة، ولا يدا بيد; وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث: أنه لا بد من التماثل والتقابض، فإذا لم يحصل ذلك، فهو الربا الذي حرمه الله ورسوله، فتدبروا ما في حديث فضالة، من قول المشتري: إنما أردت الحجارة، فقال صلى الله عليه وسلم " لا حتى تميز بينهما " وقد جاءتكم الموعظة من كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك،
١ مسلم: المساقاة (١٥٨٧) , والنسائي: البيوع (٤٥٦٠ ,٤٥٦١ ,٤٥٦٢) , وابن ماجه: التجارات (٢٢٥٤) , وأحمد (٥/٣٢٠) . ٢ صحيح مسلم: كتاب المساقاة (١٥٨٨) , وسنن النسائي: كتاب البيوع (٤٥٦٩) . ٣ مسلم: المساقاة (١٥٩١) , والنسائي: البيوع (٤٥٧٣) , وأبو داود: البيوع (٣٣٥٢) , وأحمد (٦/٢١) . ٤ أبو داود: البيوع (٣٣٥١) .