سئل الشيخ حسن بن حسين بن الشيخ: عن قوله: " البدنة عن سبعة " ... إلخ؟
فأجاب: قوله: " الجزور عن سبعة " يعني: التضحية بالإبل والبقر عن سبعة أشخاص مجزية: عن كل واحد سبع. انتهى من المفاتيح. وقال عن حديث ابن عباس، الذي رواه الترمذي والنسائي:" كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة " ١: إن هذا الحديث منسوخ بما تقدم: " الجزور عن سبعة " ٢. قال في المغني عن حديث رافع:" أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم فعدل عشراً من الغنم ببعير " ٣ هو في القسمة لا في الأضحية. انتهى.
وقد أخذ كثير من العلماء بمفهوم الناسخ، فقال: لا تجزي البدنة كالبقرة عن أكثر من سبعة أشخاص، لكن لو اشترك جماعة في بدنة أو بقرة، فذبحوها على أنهم سبعة، فبانوا ثمانية، ذبحوا شاة وأجزأتهم؛ قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب، ونقله ابن القاسم، وعليه أكثر الأصحاب. وقال مهنا: تجزي عن سبعة ويرضون الثامن، ويضحي، وهو قول في الرعاية. قال في حاشية التنقيح: قوله: عن سبعة، ويعتبر ذبحها عنهم، قال الزركشي: ويعتبر أن يشترك جماعة دفعة واحدة؛ فلو اشترك ثلاثة في بقرة، وقالوا: من جاء يريد الأضحية شاركنا، فجاء قوم فشاركوهم،
١ الترمذي: الأضاحي (١٥٠١) , والنسائي: الضحايا (٤٣٩٢) , وابن ماجة: الأضاحي (٣١٣١) . ٢ أبو داود: الضحايا (٢٨٠٧) . ٣ البخاري: الشركة (٢٤٨٨) .