مالك، وأبي حنيفة، وهو مروي عن عمر وعائشة، لحديث:" صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون " ١. وقيل: يفطر سراً، وهو قول الشافعي؛ قال المجد: ولا يجوز إظهاره بالإجماع.
وكذلك الحكم إذا رآه عدلان، ولم يشهدا عند الحاكم، أو شهدا عنده ورُدت شهادتهما، لجهله بحالهما، فالمذهب: أنه لا يجوز لهما، ولا لمن عرف عدالتهما الفطر، للحديث السابق، ولما فيه من تشتيت الكلمة، وجعل مرتبة الحكم لكل أحد؛ وهذا القول اختيار الشيخ تقي الدين. واختار الموفق: أنه يجوز له الفطر، لحديث:" وإن شهد شاهدان، فصوموا وأفطروا " ٢، رواه أحمد وغيره.
وأجاب أيضاً: ومن رأى هلال شوال وحده بيقين، فالمشهور في مذهب أحمد أنه لا يفطر، وهو قول مالك وأبي حنيفة. وقيل: يفطر، وهو قول الشافعي، وقاله بعض أصحاب أحمد، واستحسنه في الإقناع. وأما إظهار الفطر والحالة هذه، فلا يجوز، حكاه بعضهم إجماعاً.
وأجاب أيضاً: ولو انفرد رجل برؤية هلال شوال، لم يجز لغيره الفطر بشهادته، لا أهله ولا غيرهم، عند من لا يجوز له الفطر.
وسئل: عن حديث: " صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون " ٣
١ الترمذي: الصوم (٦٩٧) , وأبو داود: الصوم (٢٣٢٤) , وابن ماجة: الصيام (١٦٦٠) . ٢ النسائي: الصيام (٢١١٦) , وأحمد (٤/٣٢١) . ٣ الترمذي: الصوم (٦٩٧) , وأبو داود: الصوم (٢٣٢٤) , وابن ماجة: الصيام (١٦٦٠) .