ومما يشبه هذا: أن الله ذكر أنه أنزل القرآن، ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، فظن الأكثر ضد ذلك.
الثانية: ذكره أن الإيمان سبب للعلو في الدنيا، فظن الأكثر ضد ذلك.
الثالثة: أن الإيمان به واتباعه سبب للعز، فظن الأكثر ضد ذلك.
الرابعة: إنزاله عربيا بينا لعلهم يفهمونه، فظن الأكثر ضد ذلك، وأقبلوا على تعلم الكتب الأعجمية لظنهم سهولتها، وأنه لا يوصل إليه من صعوبته.
الخامسة: ذكر أنهم لو عملوا به لصلحت الدنيا، فظن الأكثر ضد ذلك، لقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا} الآية [سورة الأعراف آية: ٩٦] .
السادسة: أنه أنزله تفصيلا لكل شيء، فاشتهر أنه لا يفي هو، ولا السنة بعشر المعشار.
السابعة: ذكره سبحانه أنه بوأ إبراهيم مكان البيت، ليدل على نفي الشرك، فاستدلوا به على حسنه.
الثامنة: أمره سبحانه أن يطهره من المشركين فلا يقربونه، فصار الواقع كما ترى.
التاسعة: كونه ذكر أن من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، فصار ظن الأكثر أن الأمر بخلاف ذلك.
العاشرة: ذكره أن من يتوكل على الله فهو حسبه، فصار ظن الأكثر بخلاف ذلك؛ بل ذكر بعض الأجلاء: أنه لا يجلب خيرا، ولا يدفع شرا.
الحادية عشر: أن تزوج الفقير سبب لغناه، فصار ظن الأكثر بضده.
الثانية عشر: أن صلة الرحم سبب لكثرة المال، فظن الأكثر ضد ذلك، فتركت خوفا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute