للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رسالة الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن]

قال الشيخ: إسحاق بن عبد الرحمن، بن حسن رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

من إسحاق بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وموجب الكتاب: النصيحة لله، التي هي من ألزم اللوازم، وفي الحديث: "الدين النصيحة ... "١ إلخ.

وبعد حمد الله الذي هو للحمد أهل، فالذي أوصيك به: تقوى الله تعالى، واتباع كتابه الذي جعله للناس نورا وروحا، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة الشورى آية: ٥٢] ، فكما أن الروح حياة البدن، فالقرآن حياة القلوب; فإذا عرف الإنسان، أن القلب يموت بفقد القرآن، كما يموت البدن بفقد الروح، عرف قدر القرآن، وأن طلب الهدى من غيره ضلال وهوان، فالروح للحياة، والنور للهداية.

وأما قوله {نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [سورة الشورى آية: ٥٢] ففيه خوف


١ مسلم: الإيمان (٥٥) , والنسائي: البيعة (٤١٩٧ ,٤١٩٨) , وأبو داود: الأدب (٤٩٤٤) , وأحمد (٤/١٠٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>