من إسحاق بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وموجب الكتاب: النصيحة لله، التي هي من ألزم اللوازم، وفي الحديث:"الدين النصيحة ... "١ إلخ.
وبعد حمد الله الذي هو للحمد أهل، فالذي أوصيك به: تقوى الله تعالى، واتباع كتابه الذي جعله للناس نورا وروحا، قال تعالى:{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[سورة الشورى آية: ٥٢] ، فكما أن الروح حياة البدن، فالقرآن حياة القلوب; فإذا عرف الإنسان، أن القلب يموت بفقد القرآن، كما يموت البدن بفقد الروح، عرف قدر القرآن، وأن طلب الهدى من غيره ضلال وهوان، فالروح للحياة، والنور للهداية.