للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة النساء آية: ٨٧] .

وأمثال ذلك كثير في كتاب الله تعالى بل يدخل في ذلك: عامة ما أخبر الله به من أفعاله، لا سيما المرتبة، كقوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [سورة الضحى آية: ٥] ، وقوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [سورة الليل آية: ٧] ، وقوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [سورة الليل آية: ١٠] ، وقوله: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} [سورة الغاشية آية: ٢٥-٢٦] ، وقوله: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [سورة القيامة آية: ١٧] ، وقوله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} [سورة الانشقاق آية: ٨] ، {فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً} [سورة الطلاق آية: ٨] ، وقوله: {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً} [سورة عبس آية: ٢٥-٢٦] ، وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [سورة الروم آية: ٢٧] ، وقوله: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ} [سورة المرسلات آية: ١٦-١٧] ، ونحو ذلك؛ لكن الاستدلال بمثل هذا مبني على أن الفعل ليس هو المفعول، والخلق ليس هو المخلوق، وهو قول جمهور الناس على اختلاف أصنافهم; وقد قرر هذا في غير هذا الموضع.

ثم هؤلاء على قولين: منهم من يقول: إن الفعل قديم، لازم للذات، لا يتعلق بمشيئته وقدرته. ومنهم من يقول: يتعلق بمشيئته، وقدرته، وإن قيل إن نوعه متقدم،

<<  <  ج: ص:  >  >>