وأمثال ذلك كثير في كتاب الله تعالى بل يدخل في ذلك: عامة ما أخبر الله به من أفعاله، لا سيما المرتبة، كقوله تعالى:{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}[سورة الضحى آية: ٥] ، وقوله:{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}[سورة الليل آية: ٧] ، وقوله:{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}[سورة الليل آية: ١٠] ، وقوله:{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}[سورة الغاشية آية: ٢٥-٢٦] ، وقوله:{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}[سورة القيامة آية: ١٧] ، وقوله تعالى:{فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً}[سورة الانشقاق آية: ٨] ، {فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً}[سورة الطلاق آية: ٨] ، وقوله:{أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً}[سورة عبس آية: ٢٥-٢٦] ، وقوله:{وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}[سورة الروم آية: ٢٧] ، وقوله:{أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ}[سورة المرسلات آية: ١٦-١٧] ، ونحو ذلك؛ لكن الاستدلال بمثل هذا مبني على أن الفعل ليس هو المفعول، والخلق ليس هو المخلوق، وهو قول جمهور الناس على اختلاف أصنافهم; وقد قرر هذا في غير هذا الموضع.
ثم هؤلاء على قولين: منهم من يقول: إن الفعل قديم، لازم للذات، لا يتعلق بمشيئته وقدرته. ومنهم من يقول: يتعلق بمشيئته، وقدرته، وإن قيل إن نوعه متقدم،