للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هارون عن الجهمية، فقال: من زعم أن {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه آية: ٥] على خلاف ما تقرر في قلوب العامة، فهو جهمي.

وقال أبو الحسن الأشعري في كتاب المقالات، لما ذكر مقالة أهل السنة وأهل الحديث، فقال: ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله ينْزل إلى سماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر ... "١ كما جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [سورة النساء آية: ٥٩] ، ويرون اتباع من سلف من أئمة الدين، وأن لا يحدثوا في دينهم ما لم يأذن به الله; ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [سورة الفجر آية: ٢٢] وأن الله يقرب من خلقه كيف يشاء كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [سورة ق آية: ١٦] قال الأشعري: وبكل ما ذكرناه من قولهم نقول، وإليه نذهب.

وقال أبو بكر الخلال في كتاب السنة: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل قيل له: أهل الجنة ينظرون إلى ربهم عز وجل؟ ويكلمونه؟ ويكلمهم؟ قال: نعم ينظر إليهم وينظرون إليه، ويكلمهم ويكلمونه، كيف شاء وإذا شاء. قال: وأخبرني عبد الله بن حنبل، أخبرني أبي حنبل بن إسحاق قال: قال عمي: نحن نؤمن بأن الله على العرش كيف شاء، وكما شاء، بلا


١ مسلم: صلاة المسافرين وقصرها (٧٥٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>