٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الإِشْبِيلِيُّ الشَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّابُونِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَتَى جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا نُكْتَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالَ: " هَذِهِ الْجُمُعَةُ فُضِّلْتَ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَالنَّاسُ لَكُمْ فِيهَا تَبَعٌ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يَدْعُوا بِخَيْرٍ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا جِبْرِيلُ وَمَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَادِيًا فِيهِ كُثُبٌ مِنْ مِسْكٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ مَا شَاءَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَحَوْلَهُ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالْيَاقُوتِ وَالْزَبَرْجَدِ عَلَيْهَا الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ فَيَجْلِسُونَ مِنْ وَرَائِهِمْ عَلَى تِلْكَ الْكُثُبِ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَا رَبُّكُمْ قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ.
فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَسْأَلُكَ الرِّضَا.
فَيَقُولُ: «قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ، وَلَكُمْ مَا تَمَنَّيْتُمْ، وَلَدَيَّ مَزِيدٌ» .
فَهُمْ يُحِبُّونَ الْجُمُعَةَ لِمَا يُعْطِيهِمْ رَبُّهُمْ مِنَ الْخَيْرِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَى فِيهِ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَرْشِ وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ "
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute