٩٦ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ أَبِي عَلِيٍّ الْجَوْزِجَانِيِّ، سَأَلَهُ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: أَصَحُ الطُّرُقِ وَأَعْمَرُهَا وَأَبْعَدُهَا مِنَ الشُّبَهِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قَوْلا وَفِعْلا، وَعَزْمًا وَعَقْدًا وَنِيَّةً، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: ٥٤] ، فَسَأَلَهُ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ؟ قَالَ: مُجَانَبَةُ الْبِدَعِ، وَاتِّبَاعُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الصَّدْرُ الأَوَّلُ مِنْ عُلَمَاءِ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، وَالتَّبَاعُدُ عَنِ مَجَالِسِ الْكَلامِ وَأَهْلِهِ، وَلُزُومُ طَرِيقَةِ الاقْتِدَاءِ وَالاتِّبَاعِ، بِذَلِكَ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِقَوْلِهِ: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: ١٢٣]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute